مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
222
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
فالضمان في الإتلاف العمدي القصاص إلّا إذا لم يمكن القصاص أو صولح عليه مع القاتل ، وفي غيره الدية والأرش ، إلّا أنّه في القصاص لا بدّ من صدق العمد في القتل أو القطع أو الجُرح ، بخلاف الدية فانّه يكفي في ترتّبها الإتلاف الحاصل من غير قصد إليه ولا إلى سببه كما إذا حصل بالتسبيب والسراية « 1 » . وتفصيل ذلك في محالّه . ( انظر : تسبيب ، سراية ، قصاص ) القسم الثاني - الضمان في المال ( قاعدة الإتلاف ) : تطبّق في إتلاف المال قاعدة فقهية مشهورة تدعى ب ( قاعدة الإتلاف ) نذكر أهم خصائصها فيما يأتي : 1 - مضمون القاعدة : يعبّر الفقهاء عن مضمون قاعدة الإتلاف عادة بأنّ ( من أتلف مال غيره فهو له ضامن ) . ومرادهم من ذلك واضح ، فإنّ من يُتلف مالًا يعود لجهة أو أحد من الناس دون إذن من صاحبه أو من الشارع تشتغل ذمّته بعوضه « 2 » . وقد تمسّك الفقهاء بهذه القاعدة في موارد الإتلاف في أبواب مختلفة من الفقه ، واعتبرها بعضهم من القواعد المسلّمة بين جميع فرق المسلمين ، وربما قيل بأنّها من ضروريات الدين أيضاً « 3 » . 2 - مدرك القاعدة : استدلّ بعض الفقهاء كالشيخ الطوسي وابن إدريس « 4 » على قاعدة الإتلاف بقوله تعالى : « فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » « 5 » . كما استدلّ بعضهم « 6 » بقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « حرمة مال المسلم كحرمة دمه » « 7 » . ونوقش في الاستدلال بالآية الشريفة بأنّها غير واضحة الدلالة على ضمان
--> ( 1 ) انظر : القواعد 3 : 581 . ( 2 ) المبسوط 7 : 170 . المهذب 2 : 492 . المسالك 15 : 383 . مستمسك العروة 13 : 361 - 362 . ( 3 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 2 : 17 . ( 4 ) المبسوط 3 : 60 . السرائر 2 : 480 . ( 5 ) البقرة : 194 . ( 6 ) المبسوط 3 : 59 . ( 7 ) عوالي اللآلي 3 : 473 ، ح 4 .